على مدار تاريخها الحافل، خاضت نقابة الصحفيين ولا تزال تخوض معارك عديدة دفاعًا عن استقلالها في مواجهة محاولات الدولة المستمرة لتأميمها، ما جعلها أحد حصون الدفاع عن حرية التعبير وحق الجمهور في المعرفة وتداول المعلومات، وملاذا للمدافعين عنهم، حتى أن سلالم النقابة صارت نافذة للتعبير الحر عن الرأي خلال أكثر من عقدين سابقين على ثورة 25 يناير.
ورغم أن الشروط التعسفية وغير الدستورية للقيد بجداول النقابة قد خلقت كيانا مشوها لجمعيتها العمومية، ﻻ يضم بين صفوفه جميع المشتغلين بالمهنة، إلا أن انتخابات النقابة ظلت دوما معركة قوية وغير محسومة مُسبقًا لأي من أطراف النزاع داخل النقابة.
في منتصف مارس الماضي أجريت انتخابات النقابة في ظل أجواء شديدة التوتر وحادة الاستقطاب حول أي طريق يجب أن تسلكه في ظل ظروف استثنائية تتعرَّض لها حرية الصحافة وصناعتها في مصر، ما نتج عنه إقبالا غير مسبوق سجَّل مشاركة 4700 عضو من أبناء الجمعية العمومية، حسموا معركة مقعد النقيب لعبد المحسن سلامة بـ2457 صوت، بفارق 567 صوتا عن ممثل تيار استقلال النقابة، يحيى قلاش، الذي حصد 1890 صوتا.
وجاء تشكيل مجلس النقابة بعد انتهاء الانتخابات كالتالي:
فاز بعضوية المجلس (فوق السن) كلا من: جمال عبد الرحيم، الصحفي بجريدة الجمهورية، وحسين الزناتي ومحمد خراجة، الصحفيان بجريدة الأهرام.
وفاز بعضوية المجلس (تحت السن) كلا من: محمد سعد عبد الحفيظ، الصحفي بجريدة الشروق، وعمرو بدر، الصحفي بجريدة الدستور، وأيمن عبد المجيد، الصحفي بروزاليوسف.
بينما بقي من المجلس السابق كلًا من؛ خالد ميري، حاتم زكريا، إبراهيم أبو كيلة، محمد شبانة، محمود كامل وأبو السعود محمد.
