يهل علينا 25 يناير 2013 ليمر عام آخر على قيام الثورة المصرية المجيدة، تلك الثورة التى أشعل شرارتها عمال مصر باحتجاجاتهم التى بدأت منذ عام 2006 لتتصاعد على مدار السنوات الست حتى قيام الثورة.. يأتى العام الثانى من الثورة المصرية لتشهد الحركة العمالية نمواً مطرداً فى الحركة الاحتجاجية كان محركها الأساسى المطالبة بأجور عادلة ومواجهة الفساد المستشرى فى مؤسسات الدولة. وكأنه لم تكن هناك ثورة ولم تكن هناك دماء قد سالت دفاعا عن الحرية والحقوق، فلم تتعامل الحكومة مع الحركات الاحتجاجية للعمال بالشكل الذى يليق بحكومة جاءت فى أعقاب ثورة، ولكن تم مجابهة الحركة الاحتجاجية بنفس أساليب النظام البائد الذى ثار عليه الشعب المصرى ابتداءاً بتشويه الإضرابات العمالية وتشويه صورة قيادتها من خلال الصحف المملوكة للدولة، إضافة إلى إدانة الإضرابات العمالية من على منابر المساجد مروراً بفصل القيادات النقابية والتحقيق معهم من قبل النيابة، انتهاءاً بإصدار أحكام بالسجن على قيادات النقابة المستقلة للعاملين بشركة تداول الحاويات بمحافظة الإسكندرية.
