أوضاع العمال فى مصر بين علاقات عمل جديدة وتنظيم نقابى قديم- إعداد: كمال عباس

تساؤلات .. وعلامات استفهام كثيرة ..تلك التى أصبحت تحيط بالطبقة العاملة الآن.. تساؤلات ..قد لا يعد تجاوزاً القول بأنها تبلغ أحياناً حد الاتهام !! اتهامات بالتراخى ، والتقاعس فى دفع عجلة التنمية الاقتصادية .. واتهامات بالسلبية تجاه قضايا المجتمع ، والعجز عن الاضطلاع بدورها المفترض تاريخياً ..ووراء هذه وتلك لم يعد المهاجمون هم فقط أعداء الطبقة العاملة الذين ناصبوها العداء منذ أيامها الأولى .. وإنما باتت الاتهامات تأتى أيضاً من أنصارها .. بعض هؤلاء الذين علقوا عليها الآمال ثم حملوا عليها عندما ضاعت آمالهم ، وبعضهم ممن جعل يعيد النظر فى كافة المفاهيم والرؤى السابقة على زمان العولمة .. أصبح مفهوم الطبقة ذاته محلاً للتساؤل والتشكيك .. تذهب بعض المقولات إلى اعتباره مفهوماً بالياً عفا عليه الزمان ، بينما يدعى آخرون أنه لا يعدو تصوراً نظرياً لا وجود له فى غير أذهان المفكرين الأيديولوجيين. ومهما يكن من أمر التساؤلات ، والاتهامات .. قسوتها حيناً ، أو مجافاتها الحقائق الموضوعية أحياناً .. فإنه لا سبيل إلى مناقشتها أو الإجابة عليها بغير فتح ملفات الطبقة العاملة المصرية ، وقراءة أوضاعها .. ما آلت إليه أحوالها ، وما طرأ عليها من متغيرات .. بغير محاولة التعرف على ملامح الحركة العمالية .. وعلى الأخص بغير التوقف أمام الحقوق والحريات النقابية المُصَادرة…علنا نجد السبيل إلى إعادة صياغة التساؤلات بصورة أكثر منطقية ، وإيجاد محاور صحيحة للحوار والجدل حول القضايا المطروحة . ورغم أن المجال لا يتسع بهذه الورقة إلى الاستعراض المستفيض لمسار الطبقة العاملة المصرية التاريخى .. إلا أن المعالجة السريعة لتاريخ هذه الطبقة ومحطاته الرئيسية ربما كانت مدخلاً لا بد منه لما نحن بصدده الآن من أوضاع .

المصدر

No data was found