تهدف هذه الورقة إلى التعرف على القصور التشريعي في قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970، وكذا القوانين المنظمة لمهنة الصحافة؛ والذي تقوم على أساسه السلطات في استغلال ثغرات هذه القوانينن وتوجيه تهمة “انتحال صفة صحفي” لبعض الصحفيين غير النقابيين إذا تجاوزوا الخطوط المحددة. كما تهدف هذه الورقة إلى التعرف على مدى انتشار تهمة “انتحال صفة صحفي” وملابساتها في الأنظمة المختلفة. وتعتمد هذه الورقة على منهج وصفي تحليلي؛ يقوم على العرض والتحليل النقدي لقانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970، ومنهج تاريخي يتم من خلاله التحليل الكيفي للحالة القانونية لتهمة “انتحال صحفي” من مختلف الأنظمة. ويتم الاعتماد على مادة ثانوية مستقاه من (التقارير السنوية لمنظمات دولية ومحلية، والتقارير السنوية لمؤسسة “المرصد المصري للصحافة والإعلام”، والأوراق والدراسات المنشورة عن الموضوع محل الدراسة). وتوصلت الورقة إلى عدد من النتائج أهمها؛ أن قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 يعج بالكثير من الإشكاليات والتناقضات التي لا توجد أي إطار قانوني لحماية الصحفيين غير النقابيين وتجعلهم معُرضين للاتهام في أي وقت، ولم يصبح هذا القانون ملائمًا للأوضاع السياسية والاجتماعية الحالية، كما لم يصبح مواكبًا للتطورات التكنولوجية الحادثة في المجتمع العالمي بصورة عامة والمجتمع الصحفي بصورة خاصة. كما يُعد هذا القانون انتهاكًا لحرية الرأي والتعبير ومخالفًا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والدستور المصري. وقدمت الورقة مجموعة من التوصيات أهمها؛ ضرورة إلغاء قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970، وإصدار قانون جديد يواكب التطورات التكنولوجية الحادثة في المجتمع. ولابد أن يراعي القانون فئة الصحفيين الإلكترونيين وتنظيم عمل الصحافة الإلكترونية، وأن يتم تعديل تعريف الصحفي في قانون رقم 179 لسنة 2018، وقانون رقم 180 لسنة 2018، ليصبح تعريفًا متماشيًا مع التعريف العالمي للصحفي، ومع تعريفه الصحفي في الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية الصحفيين وأمنهم واستقلالهم.
